محمد سالم محيسن

259

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « يخرج » بفتح الياء ، وضم الراء ، على البناء للفاعل ، و « اللؤلؤ » فاعل ، و « المرجان » معطوف عليه ، وحينئذ يكون إسناد الفعل إلى « اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » على الاتساع ، لأنه إذا أخرج فقد خرج . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وكسر * في المنشئات الشّين صف خلفا فخر المعنى : اختلف القرّاء في « الْمُنْشَآتُ » من قوله تعالى : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( سورة الرحمن آية 24 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « فخر » والصاد من « صف خلفا » وهما : « حمزة ، وشعبة » بخلف عنه « المنشئات » بكسر الشين ، على أنها اسم فاعل من « أنشأت » فهي « منشئة » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على « الجوار » وهي : « السفن » وحينئذ يكون الفعل منسوبا إلى « الجوار » على الاتساع ، والمفعول محذوف ، والتقدير : المنشئات السّير . وقرأ الباقون « المنشئات » بفتح الشين ، اسم مفعول من « أنشأ » فهي « منشأة » ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » وهو الوجه الثاني « لشعبة » . قال ابن الجزري : سنفرغ اليا شفا . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سنفرغ » من قوله تعالى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( سورة الرحمن آية 31 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سيفرغ » بالياء التحتية المفتوحة ، على الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » والمراد به « اللّه تعالى » لأنه يعود على « ربّك » من قوله تعالى : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( آية 27 ) . وحينئذ يكون الكلام قد جرى على نسق واحد وهو الغيبة .